ابن النفيس
31
الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب )
وضعتها ، والعهدة في ذلك على من نقله عنه . وعلى الجملة كان إماما عظيما وكبيرا من الأفاضل جسيما ، وكان يقال : هو ابن سينا الثاني . قال العمري أيضا : ونقلت من ترجمته في مكان لا أعرف من هو الذي وضعه قال : شرح القانون لابن سينا في عشرين مجلدا شرحا حلّ فيه المواضع الحكمية ، ورتب فيه القياسات المنطقية ، وبيّن فيه الإشكالات الطبية ، ولم يسبق إلى هذا الشرح ، لأن قصارى كلّ من شرحه أن يقتصر على الكليات إلى نبض الحبالى ، ولا يجري فيه ذكر الطب إلا نادرا . وشرح كتب بقراط كلها ، ولأكثرها شرحان : مطول ومختصر ، وشرح الإشارات . وكان يحفظ كليات القانون ، ويعظم كلام بقراط ولا يشير على مشتغل بغير القانون ، وهو الذي جسّر الناس على هذا الكتاب . وكان لا يحجب نفسه عن الإفادة ليلا ولا نهارا ، وكان يحضر مجلسه في داره جماعة من الأمراء والمهذب بن أبي حليقة رئيس الأطباء ، وشرف الدين بن الصغير ، وأكابر الأطباء ، ويجلس الناس في طبقاتهم . ومن تلاميذه الأعيان : البدر حسن الرئيس ، وأمين الدولة ابن القف ، والسديد الدمياطي ، وأبو الفرج الإسكندري ، وأبو الفرج بن الصغير . وإليك كتبا أخرى منسوبة إلى ابن النفيس غير التي ذكرناها . 1 - كتاب المختار من الأغذية ، وهو كتاب لم يذكر في أي ترجمة من تراجمه ، ولكنه موجود في مكتبة برلين تبعا لأهلورت ، وهو يعنى بالغذاء في الأمراض الحادة ، ولذا فقد يكون إيحاؤه من مؤلّف أبقراط المسمى : « الغذاء في الأمراض الحادة » وقد لقّب ابن النفيس في عنوان هذا الكتاب بالرئيس . 2 - شرح تقديمات المعرفة ، وهو تعليق على تكهّنات أبقراط ، وذكره حاجي خليفة وبرو كلمان . 3 - تعليق على كتاب الأوبئة لأبقراط ، في أياصوفيا ( رقم 3642 / 1 ) .